تصاعد العنف من جديد يثير المخاوف في العراق
وكالة انباء اسوشيتد برس
لارا جيكس وجونسون كاي
ترجمة ميثم كاظم
30 يونيو 2012
كان شهر حزيران/ يونيو الشهر الدموي الثاني منذ انسحاب القوات الامريكية من العراق في منتصف ديسمبر/ كانون الاول من العام الماضي حيث استغل المتمردون الصراعات السياسية بين الفصائل الاثنية والطائفية المتنافسة في البلاد.
يبدو ان التكهنات الرهيبة التي كانت تقول بأن البلاد ستغرق في أحداث العنف وأن الحكومة على وشك الانهيار قد بدأت تتحقق بالفعل بعد ستة أشهر من رحيل القوات الامريكية عن العراق.
ومع عدم وجود بوادر انفراج للازمة في الأفق، يكثر الحديث الذي يصف العراق بانه دولة فاشلة فيما يقوم تنظيم القاعدة في العراق بتنفيذ هجمات شبه يومية قتل خلالها ما لا يقل عن 234 مواطنا في يونيو/ حزيران الماضي.
العراق لم يعد يعاني من عمليات القتل الانتقامية واسعة النطاق بين المتطرفين السنة والشيعة التي كادت تدفع البلاد الى شفا الحرب الأهلية قبل سنوات. لكن تصاعد العنف يزيد مخاوف ان يبقى العراق بلد غير مستقر وغير آمن لسنوات عديدة.
وكان شهر حزيران/ يونيوالشهر الدموي الثاني منذ انسحاب القوات الامريكية من العراق في منتصف ديسمبر / كانون الاول من العام الماضي حيث استغل المتمردون الصراعات السياسية بين الفصائل الاثنية والطائفية.
وأدت مستويات العنف الى التركيز الشديد على ضعف الأجهزة الأمنية العراقية والى تعميق الانقسامات السياسية وهو الامر الذي يقلل من فرص بروز العراق كدولة ديمقراطية مستقرة بعد عقود من الحرب والديكتاتورية.
ويقول احد المواطنين العراقيين "ان الدولة مشلولة تقريبا بسبب الخلافات السياسية وفي مثل هذه الظرف،ستصاب قوات الأمن بالشلل أيضا وستنشط الجماعات المتمردة، انا لا أعتقد أن تنظيم القاعدة يزداد قوة لكن الدولة العراقية هي التي تزداد ضعفا. "
في اليوم التالي لرحيل القوات الامريكية أصدرت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أوامر بالقاء القبض على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الزعيم السني، بتهمة الإرهاب، وفر الهاشمي من بغداد. و قاطع النواب السنة جلسات مجلس النواب ومجلس الوزراء لفترة وجيزة احتجاجا على ذلك. وبحلول الربيع، انضم زعماء الاقليم الكردي الى ائتلاف العراقية ذو الاغلبية السنية ليقف ضد المالكي، الذي اتهم برفضه لتقاسم السلطة.
وفي الأسبوع الماضي، قال الزعيم الشيعي القوي، رجل الدين المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر انه سوف يأمر أتباعه بتوحيد الجهود لاسقاط المالكي إذا لم يتم التوصل الى اتفاق لاقتسام السلطة.
المالكي، الذي فاز بولاية ثانية في العام 2010، رد على ذلك بالدعوة الى انتخابات مبكرة وحل البرلمان في حال لم يتوقف الصراع الداخلي.
في دعوته لاجراء انتخابات مبكرة، المالكي يراهن على فوزه بتأييد واسع النطاق من المرجح ان يمنحه السلطة من دون منازع.
المتحدث باسم الحكومة العراقية السيد علي الدباغ قال يوم السبت ان الازمة السياسية هي السبب في تصاعد موجة العنف في شهر يونيو/ حزيران الماضي.
حيث قال الدباغ "إن المتمردين استغلوا الخلافات السياسية في البلاد، وان الهجمات الأخيرة جاءت نتيجة الصراع السياسي".
ويعتقد بعض المحللين أن العراق يتحول إلى دولة فاشلة. فقد احتل العراق، هذا الشهر، المرتبة التاسعة في قائمة الدول الفاشلة في تقرير منظمة صندوق السلام وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة. وعزى التقرير اسباب ذلك التصنيف الى وجود المشاكل الامنية المستمرة وعدم قدرة العراق على تجاوز التوترات الاثنية وطائفية.
Questions of Iraq as a failed state lurk as violence surges
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق