الخميس، 18 سبتمبر 2014

مقابلة اسوشييتد برس: رئيس وزراء العراق يرفض القوات البرية الامريكية


 رئيس وزراء العراق يرفض القوات البرية الامريكية

أسوشيتد برس
17 سبتمبر 2014

استبعد رئيس الوزراء العراقي الجديد فكرة تمركز قوات برية امريكية في بلاده، وانتقد المجتمع الدولي لتقاعسه في سوريا وتحسر على الاستبعاد "المحير" لايران المجاورة من التحالف الجاري حشده لمحاربة جماعة الدولة الإسلامية.
وينظر الغرب الى حيدر العبادي كزعيم جامع قد يسهم في رأب الصدوع الداخلية التي قطعت اوصال العراق. في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس ظهر كرجل قادر على شق طريق وفقا لرؤية والتمسك بموقفه.
واشاد العبادي بالحملة الجوية الأمريكية التي استهدفت المسلحين الذين سيطروا على اجزاء من شمال وغرب العراق واقتطعوا لهم دولة تمتد عبر الحدود السورية العراقية، قائلا انها ساعدت في الجهود الرامية إلى دحر المتطرفين السنة.
لكنه أكد أنه لا يرى حاجة لارسال الولايات المتحدة و الدول الأخرى قوات الى داخل العراق للمساعدة في محاربة الدولة الإسلامية.
"ذلك ليس فقط غير ضروري"، قال: "بل نحن لا نريد هم، ونحن لن نسمح لهم. نقطة رأس السطر".
بدلا من ذلك، دعا العبادي المجتمع الدولي لتوسيع حملته ضد المتطرفين في سوريا المجاورة، مشيرا إلى أن المسلحين الذين يتعرضون الى ضغوط في العراق يتراجعون مرة أخرى إلى سوريا.
ومثلت هذه التعليقات ردا حادا على تصريحات من قبل رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، الذي قال للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ انه قد تكون هناك حاجة لارسال قوات برية امريكية لمقاتلة جماعات الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط اذا فشلت استراتيجية الرئيس باراك أوباما الحالية.
يوم الاربعاء، صوت مجلس النواب الامريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون على تخويل الجيش الأمريكي لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة، مع الموافقة النهائية المتوقعة في مجلس الشيوخ في وقت مبكر من يوم الخميس.
ومع ذلك، أكد أوباما مجددا أن القوات الأمريكية "ليس لها ولن يكون لها مهمة قتالية" في القتال ضد المسلحين. "بصفتي قائد للقوات المسلحة أنا لن الزمكم وبقية قواتنا المسلحة بالقيام بحرب برية أخرى في العراق" جاء ذلك على لسان أوباما في قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا.
في الأسبوع الماضي، أوجز أوباما الخطة التي تشمل حملة عسكرية أوسع في العراق، وزيادة الدعم والتدريب للجماعات المتمردة السورية، وتوسيع الضربات الجوية ضد المسلحين في سوريا.
العبادي وهو نائب شيعي مخضرم قضى 20 عاما في المنفى في بريطانيا قبل الغزو عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام حسين، يواجه مهمة ضخمة في محاولة الحفاظ على تماسك العراق وسط تزايد التحديات الأمنية والسياسية.
وقال رئيس الوزراء العراقي أن الجيش العراقي سوف يحدد ويمنح الموافقه على الاهداف العسكرية، وأن الولايات المتحدة لن تتخذ اي إجراءات دون التشاور مع بغداد أولا. وان عدم القيام بذلك، قال محذرا سوف يتسبب بمخاطر سقوط ضحايا من المدنيين على نطاق واسع كما حدث في باكستان واليمن، حيث قامت الولايات المتحدة بغارات بطائرات بدون طيار لسنوات.
واضاف ان "المساهمة الوحيدة للقوات الأمريكية أو قوات التحالف الدولي لمساعدتنا هي من الجو"، وقال العبادي. "نحن لا نعطي تفويض مطلق للتحالف الدولي لضرب أي هدف في العراق."
في مقابلة مع أن بي سي نيوز يوم الأربعاء، شكك الرئيس الايراني حسن روحاني بقرار أوباما بحصر اشتراك الولايات المتحدة بالضربات الجوية.
واضاف "اذا كانوا يريدون استخدام الطائرات واذا كانوا يريدون استخدام الطائرات بدون طيار بحيث لا يصاب أحد من الأمريكيين، فهل هو حقا من الممكن محاربة الإرهاب دون أي مشقة، من دون أي تضحية؟ هل من الممكن الوصول إلى هدف كبير دون ذلك؟ "، في جميع القضايا الإقليمية والدولية، فقط واحد هو المنتصرا وهو المستعد للقيام بالتضحية.
داعش الآن تسيطر على الأراضي التي تمتد من شمال سوريا إلى ضواحي بغداد، حيث أسست دولة إسلامية، أو خلافة، تطبق تفسيرا متشددا للشريعة الإسلامية.
ورفضت الولايات المتحدة التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في حملة أوباما ضد الدولة الإسلامية. ودعا البيت الأبيض لفترة طويلة حكم الأسد غير الشرعي الى التنحي.
ومع ذلك، قال العبادي أن العراق لا يملك ترف رفض التعاون مع دمشق، وبدلا من ذلك دفع بتجاه نوع من التنسيق.
وقال العبادي عن نظام الأسد "لا يمكننا تحمل محاربة جارنا، حتى لو كنا نختلف على أشياء كثيرة، نحن لا نريد الدخول في مشاكل معهم. بالنسبة لنا، سيادة سوريا مهمة جدا."
وقال ان "المعركة ستستمر ما لم يتم ضرب داعش في سوريا" هذه هي مسؤولية المجتمع الدولي - وعلى رأسها حكومة الولايات المتحدة - أن تفعل شيئا حيال داعش في سوريا".
ويبدوا ان بالفعل لدى العراق وسوريا، وكلاهما حلفاء لإيران، تنسق على مستوى ما، والتقى مستشار الأمن القومي العراقي يوم الثلاثاء مع الاسد في العاصمة السورية، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مكافحة "الإرهاب"، وفقا لوكالة الانباء السورية.
وتقدر وكالة الاستخبارات المركزية عدد عناصر الدول الإسلامية الآن بحوالي 20 الى 31 الف مقاتل في العراق وسوريا، في حين قال مسؤول كبير في الاستخبارات العراقية ان العدد أكبر من ذلك، قائلا انه يعتقد انه أكثر من 27 الف مقتل ينشط في العراق وحده، و حوالي 2000 منهم من الاجانب، وتحدث المسؤول شريطة عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول لإطلاع وسائل الإعلام.
منذ بدء الحملة الجوية الأمريكية تمكنت قوات الأمن العراقية والكردية، بدعم من الضربات الجوية الأميركية، استعادة سد الموصل الاستراتيجي، جنبا إلى جنب مع العديد من المدن الصغيرة. طائرات استطلاع فرنسية غادرت قاعدة الظفرة الجوية في الامارات العربية المتحدة يوم الاثنين كجزء من التزام فرنسا لتقديم الدعم الجوي للحكومة العراقية.
وقد وفرت الميليشيات المدعومة من إيران الكثير من القوة للحكومة العراقية فيما كان يعاني الجيش الوطني. ولعبت الميليشيات الشيعية دورا رئيسيا في الآونة الأخيرة في استعادة السيطرة على الأرض في بلدة عراقية في قرية أمرلي، حيث كانوا لهم دورا حاسما في انهاء الحصار المفروض من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية.
وتأمل الولايات المتحدة في بناء ائتلاف واسع للمساعدة في هزيمة الجماعات المتطرفة، لكنها استبعدت التعاون مع إيران وسوريا، وكلاهما يعتبر جماعة الدولة الإسلامية كتهديد. وتم استبعاد كلا البلدين في مؤتمر هذا الاسبوع في باريس الذي ضم الولايات المتحدة وفرنسا وحلفاء آخرين لمناقشة كيفية التصدي لخطر المتشددين، مما دفع العبادي الى التساؤل بشأن رؤيتهم تلك.
"أجد انه من المحير فعلا عقد مؤتمر في باريس لمساعدة العراق ومحاربة الإرهاب و استبعاد أكبر جارة للعراق - ايران" تساؤل العبادي. واضاف "هذا يضعني كرئيس للوزراء في موقف صعب للغاية."
وأضاف العبادي أن العراق في المنتصف "خلاف بين الحلفاء الدوليين من جانب - التحالف الدولي - وايران من جانب اخر... بالنسبة لي، هذا أمر كارثي."
ويواجه العبادي، الذي اختير رسميا رئيسا للوزراء في 8 سبتمبر مهمة شاقة لتوحيد الجماعات العرقية والدينية في الحكومة وسط تحذيرات من أن العراق على شفا انقسام ثلاثي، فيما تنزلق المناطق الشيعية والسنية والكردية على ما يبدو في مسارات مختلفة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق