الأربعاء، 20 يوليو 2011

الاستثمارات الأجنبية بدأت بالتدفق إلى العراق









جيم مايكلز

يو أس تودي (US Today)

ترجمة ميثم كاظم

20 تموز 2011

الاستثمارات الأجنبية بدأت بالتدفق إلى العراق هذا العام، يشجعها تنامي الثقة في استقرار البلاد

عدد الاستثمارات الأجنبية في طريقه إلى أن يتضاعف هذا العام، وفي تقرير صادر عن مركز دنيا فرونتير الاستشاري (DFC) ، المتخصص في توفير المعلومات الاستشارية حول الأسواق الناشئة. ان العراق تمكن خلال النصف الأول من العام الحالي من جذب 45.6 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي، أكثر بثلاث مليارات من مجموع قيمة الاستثمار خلال العام الماضي كله.

و يقول محللون اقتصاديون "أن الإقبال الشديد على الاستثمار هذا العام يعكس ثقة كبيرة في استقرار العراق وانحسار المخاطر المحيطة بالاستثمار" ويعلق كامبل هارفي ، أستاذ العلوم المالية في جامعة ديوك في كارولاينا الشمالية بقوله " أنه المال يتحدث"

وكانت الشركات الأميركية أبطأ في الحصول على فرص الاستثمار في العراق ، حتى أنها جاءت بعد الدول التي عارضت الحرب مثل فرنسا

في العام الماضي، كانت حصة الشركات الفرنسية 9.9٪ من الاستثمار الأجنبي في العراق، في حين حصلت الشركات الأمريكية 4.7 ٪ بحسب تقرير دنيا فرونتير

و يقول نيكولاس سيكيبياك مدير قسم الأسواق الناشئة في دنيا فرونتير "إن الشركات الأمريكية أكثر نفورا حيال مخاطر الاستثمار من نظيراتها في الدول الأوروبية والإقليمية"

وكانت غرفة التجارة الأمريكية قد حثت الشركات الأمريكية على دراسة الاستثمار في العراق ودفعت الحكومة الأميركية إلى أن تسعى إلى تمثيل اكبر لمصالح الشركات الأميركية في هذا البلد.

وفي هذا السياق قال ليونيل جونسون، نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط "لقد بذل الكثير من الدم والمال في العراق على مدى العقد الماضي ، وانه لأمر مؤسف حقا أن نسمح للآخرين الاستفادة من ذلك لغير صالحنا". و أضاف سيكيبياك " انه من السخرية أن تتهم الولايات المتحدة من قبل منتقدين الحرب بان قرار الذهاب إلى الحرب كان لاستغلال نفط العراق وغيره من الموارد وحتى الآن ليس لدينا سوى القليل جدا من ذلك"

هذا العام، أظهرت الشركات الأميركية أكثر من إشارة لرغبتها في الاستثمار في العراق. في الأشهر الستة الأولى من هذا العام ، كانت حصة الشركات الأمريكية 6.4 ٪ من مجمل الاستثمار الأجنبي في العراق.

"إعادة تقييم السوق العراقية"

اهتمام قطاع الأعمال الأميركي آخذ في الازدياد. حيث تلقى مكتب الملحق التجاري العراقي في واشنطن 2251 طلبا للقيام بأعمال تجارية في العراق في النصف الأول من هذا العام مقارنة بـ 1369 في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويقول نوفل الحسن المستشار التجاري العراقي في الولايات المتحدة ، " أن التصور العام عن العراق لا يزال قديم وغير واقعي، فقطاع الأعمال الأمريكي يحتاج إلى إعادة تقييم للسوق العراقية وفق رؤيا العام 2011 وليس وفق رؤيا الاعوام 2006 و 2007". وبين ان السوق العراقية تنمو بسرعة كبيرة وان الشركات الأميركية ستواجه خطر تفويت الفرص الاستثمارية بسبب طول الانتظار والترقب.

وكانت كوريا الجنوبية أكبر مستثمر أجنبي هذا العام، حيث حظيت بـ 24 ٪ من أموال الاستثمار الأجنبي الذي تدفق إلى العراق، وفقا للتقرير.

وتستعد الشركات في بقية أنحاء العالم لاستغلال نمو السوق العراقية. حيث ارتفعت ثقة المستثمرين الأجانب وتدفقت الأموال الأجنبية بعد ظهور ملامح الاستقرار على المشهد السياسي في العراق.

الكثير من الاحتياجات، والكثير من المال

بعد عقود من الحرب والعقوبات، الاحتياجات في العراق كبيرة جدا ، والمال الذي يمكن ان ينفق كثير. ويأتي العراق في المرتبة الرابعة عالميا في احتياطي النفط المؤكدة، وساهم ارتفاع أسعار النفط في انتعاش الاحتياطي النقدي العراقي.

وقد ابرم العراق عقودا لتطوير حقول النفط و إعادة بناء شبكة الكهرباء المتداعية في مسعى لمواكبة طلب الناس المتزايد على الطاقة. ويواجه العراق أيضا مشكلة النقص المساكن. ففي العام الماضي، أعلن العراق انه منح عقد بقيمة 11.28 مليار دولار لشركة كونسورتيوم التركية للمساعدة في إعادة بناء مدينة الصدر، أحد الأحياء الشيعية الفقيرة في مدينة بغداد، وفقا لتقرير دنيا. ويشمل العقد بناء 75000 منزل، بالإضافة إلى المدارس والمساجد في الأحياء الفقيرة حيث تنتشر المباني المتهالكة وبرك المياه و المجاري في الشوارع.

بعض المحللون الاقتصاديون متفائلون بحذر حيال الاستثمار في العراق. فلا يزال الفساد يمثل مشكلة كبيرة ، ولا يزال شبح تجدد العنف والاضطراب السياسي يهدد مستقبل البلاد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق