أقل من نصف القادة العرب حضروا القمة العربية في العراق
أسوشيتد برس
حمزة هنداوي ولارا
جيكس
ترجمة ميثم كاظم
29 اذار/ مارس
2012
أقل من نصف زعماء
العالم العربي حضروا في القمة العربية التي عقدت في بغداد، ويأتي ذلك ازدراءا للحكومة
العراقية ذات الاغلبية الشيعية وانعكاسا لمدى الانقسام والتخندق الطائفي بين السنة
والشيعة والعداء تجاه الجارة ايران وهي السمات التي اتصفت بها السياسة في الشرق الأوسط
في الوقت الحاضر.
وعقدت القمة العربية
في احد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وغاب عنها الملوك السنة الكبار وهم
ملوك المملكة العربية السعودية وقطر وغيرها من دول الخليج والأردن والمغرب.
باستثناء أمير
دولة الكويت، الشيخ صباح الاحمد الصباح، الذي كان لحضوره اهمية كبيرة بعد ان قام صدام
حسين بغزو الكويت في عام 1990 وكانت العلاقات بين العراق والكويت مشحونة بالتوتر منذ
ذلك الحين وحتى بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين في العام 2003.
وكان أحد أسباب
غياب قادة الخليج هو ايمانهم الراسخ بأن الحكومة الشيعية في العراق عميلة لإيران. فعلى
غير العادة اطلق رئيس وزراء قطر تصريحات مباشرة
، قال فيها ان انخفاض مستوى التمثيل يأتي احتجاجا على ما وصفه بتهميش حكومة بغداد للأقلية
السنية في العراق.
وكان هناك سبب
آخر يتعلق بالقضية الاقليمية الرئيسية التي كانت المحور الاهم في القمة – وهي الصراع
في سوريا – حيث وصف موقف العراق حيالها بالازدواجي.
القادة العرب في
الخليج يريدون اتخاذ اجراءات صارمة لوقف حملة النظام السوري الدموية على المعارضة،
وهم مصرون على ازاحة الرئيس بشار الأسد وكسر تحالف سوريا مع إيران. وبخلاف ذلك وقف
العراق، الذي تربطه علاقات وثيقة مع إيران، ضد اتخاذ أي تدابير صارمة من جانب الجامعة
العربية في سوريا، حيث قال وزير خارجية العراق السيد هوشيار زيباري ان بلاده تعارض
التدخل الاجنبي هناك.
ستذكرهذه القمة
بسابقة فريدة وهي ان الرئيس العراقي جلال طالباني هو أول زعيم غير عربي يتولى رئاسة
قمة جامعة الدول العربية. وكان كردي عراقي آخر وهو وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار
زيباري قد ترأس اجتماع وزراء الخارجية يوم الاربعاء الماضي.
وكان العراق يأمل
بأن استضافته للقمة العربية تبشر بعودته للحضن العربي بعد عقدين من العزلة، ولكن غياب
كبار القادة العرب وتمكن مسلحين من الهجوم بقذيفة هاون سقطت في منطقة لا تبعد كثيرا
عن مكان انعقاد القمة كانت مؤشرات على ان العراق لا يزال امامه شوطا طويلا ليقطعه قبل
أن يعود بالكامل إلى طبيعته ويتمكن من الاندماج في العالم العربي.
وكان رئيس وزراء
قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، و وزير الخارجية للبلاد، قد صرح لقناة الجزيرة
مساء يوم الاربعاء بان مستوى تمثيل بلاده المنخفض في القمة يحمل "رسالة"
الى حكومة العراق ذات الاغلبية الشيعية لوقف ما أسماه تهميش الأقلية السنية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق