الثلاثاء، 6 مارس 2012


مؤشرات تحسن العلاقة  بين العراق والسعودية بعد سنوات من التوتر

واشنطن بوست
أليس فوردهام
ترجمة ميثم كاظم
5 اذار/ مارس 2012

بعد سنوات من العلاقات المتوترة، اتخذ كل من العراق والمملكة العربية السعودية سلسلة خطوات دبلوماسية تشير الى تخفيف حدة التوتر بين البلدين الاكثر تأثيرا في منطقة الشرق الأوسط  ويأتي ذلك في وقت حرج بالنسبة لهذه المنطقة.
هذا التقارب، الذي يقول عنه مسؤولون عراقيون انه سعودي بالدرجة الاولى، جاء بالرغم من العداء السعودي للحكومة العراقية منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في العام 2003، ذلك الوجود الذي طالما انتقده القادة السعوديون ، ولطالما سادت مشاعر عدم الثقة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والعاهل السعودي الملك عبدالله.
إذا نجح الطرفان بالحفاظ على علاقات جيدة، فسيكون لذلك اثرا كبيرا على التحالفات الإقليمية وخصوصا بما يتعلق بدعم حكومة الرئيس السوري بشار الاسد المحاصرة. وكانت الحكومة العراقية منذ فترة طويلة مقربة من إيران، أقوى حلفاء سوريا، في حين أدان القادة السعوديون حملة الأسد في قمع الاحتجاجات. أن تحسن العلاقات بين العراق والمملكة العربية السعودية اسهم في تقريب وجهات نظر الدول العربية ضد نظام الأسد.
وأشاد هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي، بالتحركات السعودية واعتبرها اعترافا متأخرا بالحكومة العراقية التي قامت بعد الاطاحة بصدام حسين. "المملكة العربية السعودية كانت مترددة جدا في التعامل مع العراق الجديد، وتشهد الان تغيرا إيجابيا"  قال ذلك السيد زيباري في مقابلة له يوم السبت 

فبعد ان عينت السعودية سفير لها في العراق، استضافت الأسبوع الماضي في العاصمة الرياض وفدا من البرلمان العراقي مقرب من المالكي. وأصدرت وزارة الداخلية العراقية بيانا يشير الى اجتماع ناجح تم خلاله التوقيع على اتفاق أمني بين الطرفين.
ودعى المالكي خلال لقاء مطول له مع صحيفة سعودية الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين من "خلال الحوار المباشر وتجاوز العقبات"
ويقول احد الباحثين ان العراق يريد القمة العربية لانها تعقد في بغداد ويريدها السعوديون لانها ستناقش قضية سوريا، ويسعى عدد من دول الخليج الى الدفع باتجاه اقرار مبادرة من شأنها الوقوف ضد حكومة الاسد وسوف يكون موقف المبادرة قويا اذا ساندها العراق وهو البلد المجاور لسوريا.
ويقف عبد الله موقفا متشددا تجاه حملة القمع التي تقوم بها الحكومة السورية، ووصفها بأنها غير مقبولة،
وعلى الأرجح ان القادة السعوديين مسرورون من نبرة العراق في الفترة الاخيرة تجاه الاسد.
 في البداية، عارض العراق العقوبات والاجراءات التي اتخذتها الجامعة العربية ضد سوريا ولكن في الفترة الاخيرة، اتخذ المالكي وزيباري مواقف اكثر تشددا تجاه سوريا.
حيث قال زيباري "التغيير في سوريا حتمي وما هي الا مسألة وقت" جاء ذلك في مقابلة تحدث فيها زيباري عن ما سماه "جرائم الاسد ضد ابناء شعبه"
واضاف زيباري ان المسؤولين العراقيين صوتوا لصالح قرار في الجمعية العامة للامم المتحدة يدين ممارسات الحكومة السورية، مشددا على أن هذا يدل على استقلال العراق ويبدد مخاوف السعودية بشأن سياسات المالكي التي ترى انها ترسم باملاءات من ايران.
ويرى محللون ان العراق راغب في استعادة دوره القيادي في العالم العربي وهو الدور الذي من شانه ان يحرره من صلاته الوثيقة مع ايران، في حين يحذرون من ان تحركات السعودية تجاه المصالحة مع العراق قد لا تكون الا قصيرة الامد، لكن ليس هناك شك في أن مجرد عقد القمة العربية في بغداد بمشاركة سعودية رفيعة المستوى سيخلق ديناميكية اقليمية جديدة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق